فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 2086

اطبع هذه الصحفة

الوقت هو الحياة

إنّ حياتنا هي آجالُنا التي قضاها الله تعالى وحدّدها لنا في هذه الدنيا, فهي أوقات ولحظات, وأيامٌ وساعات, كلما ذهب جزء منها ذهب جزء من عمرك أيها الإنسان, وذهب بعضك, وهو شيء محدود لن يرجع ولن يعود, فالوقت هو الحياة.

خطبة الجمعة المذاعة والموزعة

بتاريخ 21 جمادى الأولى 1425هـ الموافق 9/7/2004م

الوقت هو الحياة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله, صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه, ومن سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين.

أما بعد:

فيا عباد الله: أوصيكم ونفسي أولًا بتقوى الله عز وجل وطاعته.

أيها المسلمون: إنّ حياتنا هي آجالُنا التي قضاها الله تعالى وحدّدها لنا في هذه الدنيا, فهي أوقات ولحظات, وأيامٌ وساعات, كلما ذهب جزء منها ذهب جزء من عمرك أيها الإنسان, وذهب بعضك, وهو شيء محدود لن يرجع ولن يعود, فالوقت هو الحياة.

ولهذا يبين لنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أهمية الوقت, ويشير إلى ضياعه من كثير من الناس, فيقول فيما رواه البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما:"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ". ومعنى"مغبون فيهما": أي ذو خسرانٍ فيهما.

فمن صرف هذه النعمة في غير محلها فستكون وبالًا عليه وحسرةً يوم القيامة, وإن الله عز وجل يعاتب أقوامًا لم يغتنموا عمرهم وحياتهم في طاعته والإيمان به, فيقول سبحانه لهم يوم القيامة: (أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير) [فاطر/37] , ويقول - أيضًا - سبحانه: (ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون) [غافر/75] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت