اطبع هذه الصحفة
المشكلات الأسرية
أيُّها النَّاسُ:
إنَّ الأُسْرَةَ المسلمةَ هِيَ البِدايَةُ الصَّحيحةُ لِلْمُجْتَمَعِ الصَّالِحِ المُتَرابِطِ؛ إِذْ بصَلاحِ الفَرْدِ تَصْلُحُ الأُسْرَةُ، وبِصَلاحِهما يَصْلُحُ المجتمَعُ بأَسْرِهِ، ولَقَدِ اهْتَمَّ الإسلامُ بالأُسْرَةِ اهْتِمامًا لا مَزِيدَ عَلَيْهِ، فشَرَعَ أَسَاسَاتِ تَكْوِينِها، وبيَّنَ وَسائِلَ تَرابُطِها؛ لتَبْقَى الأسْرَةُ المسلمةُ مُتَماسِكَةً مُتَراحِمَةً، لا يَنْخَرُ في أجْزائِها البَلاءُ، ولا تَهْتَزُّ أرْكانُها بأَوْهَى لَأْوَاءَ، قالَ سبحانَهُ وتعالَى: { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً } . { الرّوم:21 } .
ولأَجْلِ سَعادَةِ الأُسَرِ دَعا الإسلامُ إلى حُسْنِ المُعامَلَةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وَلُزومِ طِيبِ العِشْرَةِ ودَماثَةِ الأَخْلاقِ وَلِينِ الجانِبِ، حتَّى تَسُودَ المودَّةُ والرَّحْمَةُ، وحذَّرَ مِنْ كُلِّ ما يُنَغِّصُ الحيَاةَ الأُسَرِيَّةَ، ويُؤَدِّي إلى تَعْكِيرِ صَفْوِها، وتَشْتِيتِها في أوْدِيَةِ الانْقِسامِ وَالتَّباغُضِ.
خطبة الجمعة المذاعة والموزّعة
بتاريخ: 15 شوال 1428هـ. الموافق: 26 /10/2007م
المشكلات الأُسريّة