اطبع هذه الصحفة
علماء من بلدي
معاشِرَ المسلمينَ
… لقدْ أثنىَ اللهُ سبحانَه علَى العلماءِ العاملينَ، وجعلَهم في المقامِ بعدَ الأنبياءِ والمرسلينَ، فهم مصابيحُ الزَّمانِ، ودُعاةُ التوحيدِ والإيمانِ، بهم حَفِظَ اللهُ الدِّينَ، وجعلَهُم قُدْوَةً للعالمَِينَ، وغُصَّةً في حُلُوقِ المُعْرِضِينَ والمفسدِينَ، وكانَ مِنْ عظيمِ ما شُرِّفوا به، أنْ جعلَهُمُ اللهُ شهداءَ على توحيدِه، فبدأَ سبحانَه بنفسِه ثُمَّ بملائكتِه، ثُمَّ بالأُمناءِ علَى دِينِه وحُفَّاظِ شريعتِه، فقالَ في مُحكَمِ آياتهِ: { شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمًا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } { آل عمران:18 } ،قال القُرطبيُّ - رَحِمَهُ اللهُ: في هذِه الآيةِ دليلٌ علَى فضِل العِلْمِ وشَرَفِ العلماءِ.
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 21 من المحرم 1428 هـ الموافق 9/2/2007
علماء من بلدي
الحمدُ للهِ المعبودِ الأوْحَدِ، والشكرُ له سبحانَه علَى ما أنْعَمَ وأوْجَدَ ، جعلَ في سِيَرِ العلماءِ خيرَ مَنْهَلٍ ومَوْرِدٍ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له القائِلُ في مُحكمِ تنزيلِهِ الممجَّدِ: { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ } { فاطر:2 } ، فهمْ أهلُ الخَشْيَةِ والرُّشْدِ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ الكريمُ الأمجَدُ، صلَّى اللهُ وسلَّمَ عليهِ وعلَى آلهِ وصحبِه ذَوِي النَّهْجِ المسدَّدِ، وعلَى تابعيِهم بإحسانٍ ما شدَا طاِئرٌ وغرَّدَ.
…أمَّا بعدُ: