اطبع هذه الصحفة
الدعوة إلى الله
أيُّها الإخوةُ المسلمونَ:
ولمّا كانَتَ الدعوةُ إلى دينِ اللهِ عزَّ وجلَّ مَنوطَةً بكُلِّ مسلمٍ: كانَ علَى كُلِّ بالغٍ عاقِلٍ مِنْ أُمَّةِ الإسلامِ عَلِمَ مِنْ مَعانِي الإسلامِ وأحكامِهِ شيئًا أنْ يُبَلِّغَهُ لمَنْ يَجْهَلُه كائِنًا مَنْ كانَ، كُلٌّ بِحَسَبِ عِلْمِهِ وطاقَتِهِ ومَجالِهِ؛ إذِ الأُمَّةُ شَريكةٌ لِرَسولِها - صلى الله عليه وسلم - في الدَّعْوَةِ إلى اللهِ؛ فقَدْ رَوَى عبدُ اللهِ بنُ عمروٍ رضِيَ اللهُ عَنْهما أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"بَلِّغوا عَنِّي ولَوْ آيةً" [أخرجَه البخاريُّ] ، وإنّ مماّ يَدْعو إلى الاعتزازِ، ويستَحِقُّ الذِّكْرَ والإبْرازَ؛ ما تقومُ بهِ وزارةُ الأوقافِ والشؤونِ الإسلامِيَّةِ في هَذا البَلَدِ المُبارَكِ مِنْ جهودٍ بنَّاءَةٍ وأعْمالٍ مُثْمِرَةٍ في حَقْلِ الدعوةِ إلى اللهِ، إذْ حَمَلَتْ علَى عاتِقِها هَمَّ الدعوةِ، وعَمِلَتْ علَى تَيْسيرِ سُبُلِها؛ لتبليغِ دينِ اللهِ تعالَى إلى الناسِ، ونَشْرِ الخيرِ والحقِّ والفضيلةِ، ولمْ تَأْلُ جُهْدًا في التعاوُنِ مَعَ اللجانِ الدَّعَوِيَّةِ المَعْنِيَّةِ بدَعْوَةِ الجالياتِ غَيْرِ العربية، مِنْ خِلالِ التنسيقِ مَعَ مُراقَبَةِ الجالياتِ بالوزارةِ؛ لتأْدِيَةِ واجِبِها الشَّرْعِيِّ بالوسائِلِ المشروعَةِ والإمْكاناتِ المُتاحَةِ مِنْ طِباعةِ كُتَيِّباتٍ، وتَوْزيعِ أشْرِطَةٍ ونَشَراتٍ ومَطْوِيَّاتٍ ونَحْوِها باللغةِ العربيةِ وغيرِها مِنَ اللغاتِ، وكُلِّ ما يُعينُ علَى نَشْرِ الإسلامِ والتعريفِ بهِ، وتَبْيينِ حقائِقِهِ، وإظهارِ محاسِنِهِ؛ دونَ غُلُوٍّ أوْ تَقْصيرٍ؛ استجابةً لأمْرِ اللهِ جَلَّ جلالهُ: { ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } { النحل:125 } .
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة