اطبع هذه الصحفة
وليطوفوا بالبيت العتيق
أيُّهَا الإخْوَةُ الكِرَامُ:
قَدْ أظلَّتْكُم عَشْرٌ هِيَ أشْرَفُ الأيَّامِ، قَدْ زيَّنَها اللهُ تعالى بخامسِ أركانِ الإسلامِ، وهُوَ حَجُّ بيتِهِ الحرامِ، الذي جَعَلَهُ اللهُ تعالى طُهْرَةً للذُّنُوبِ والآثامِ، فقد أخرجَ البخاريُّ ومسلمٌ عن أبي هريرة - رضي الله عنهم - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:مْن أتَىَ هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أمُّهُ"."
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 4 من ذي الحجة 1428هـ الموافق 14/12/2007م
وليطوفوا بالبيت العتيق
الحمدُ للهِ؛ ذي الجلالِ والإكرامِ، والنَّوالِ والإفضالِ والإنعامِ، اختصَّ بعضَ الشهورِ والأيَّامِ، بالخيراتِ الجِسامِ؛ والفضائلِ العِظامِ، أحمدُ ربِّي حمدًا كثيرًا طيِّبًا مُباركًا فيهِ على ما أبدعَهُ مِنَ الشرائعِ واختارَهُ مِنَ الأحكامِ، التي تُهَذِّبُ النُّفوسَ وتُنِيرُ الأفهامَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ الملكُ القُدُّوسُ السَّلامُ، الحيُّ القيُّومُ الذي لا ينامُ ولا ينبغي لهُ أنْ ينامَ.
وأشهدُ أنَّ نبيَّنَا ورسولَنَا؛ وحبيبَنَا وخليلَنَا؛ خيرُ الأنامِ، وأفضلُ مَنْ صلَّى وزكَّى وصامَ، وخيرُ مَنْ حجَّ واعتمرَ إلى بيتِ اللهِ الحَرامِ، أَخْرَجَ اللهُ بهِ النَّاسَ إلى النُّورِ بعدَ تقلُّبِهِمْ في غياهبِ الظَّلامِ، فدعَاهُمْ إلى الجنَّةِ دارِ السَّلامِ، صلَّى اللهُ وسلَّمَ عليهِ وعلى آلهِ وأزواجِهِ وأصحابِهِ الكرامِ، صلاةً وسلامًا دائمينِ مُتعاقِبَيْنِ ما تعاقبتِ اللَّيالي والأيَّامُ.
أمَّا بعدُ:
فأوصيكمْ معشرَ الإخوةِ الكرامِ؛ بتقوى الملكِ القدوسِ السلامِ، فتقوى اللهِ تعالى خيرُ زادٍ يصطحبُهُ الحاجُّ إلى بيتِ اللهِ الحرامِ.
أيُّهَا الإخْوَةُ الكِرَامُ: