اطبع هذه الصحفة
الرحمة المهداة والنعمة المسداة صلى الله عليه وسلم
يمنّ الله على المؤمنين ببعثة الرسول -- صلى الله عليه وسلم -- مع أنه بعث إلى الناس كافة، ولكنه خص المؤمنين لكونهم المنتفعين ببعثته. فهو من أنفسهم، مثلهم يفهمون كلامه، ولا يحتاجون إلى ترجمان: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } [إبراهيم: 4] ، بل هو من أشرفهم نسبًا، وأكرمهم محتدًا .. وهو من أنفسهم، بشر مثلهم، يأنسون به، ولو كان ملكًا لم يحصل لهم كمال الأنس:"قل إنما أنا بشر وهذه منّة من الله تعالى تتلوها منن: يتلو عليهم آياته في كتاب ربهم. ويزكيهم ويطهرهم من جميع الأرجاس التي يغرقون فيها إلى آذانهم .. ويعلمهم الكتاب والحكمة: القرآن والسنة، ويخرجهم من ظلمات الجهل والأمية. وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين. وأي ضلال أشد مما كانوا فيه من ضلال؟"
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 13من ربيع الأول 1426هـ الموافق 22/4/2005م
الرحمة المهداة والنعمة المسداة صلى الله عليه وسلم
الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونتوب إليه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، اللهم صل وسلم، وبارك وأنعم، على عبدك ورسولك، سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد: