اطبع هذه الصحفة
كيف نعيد لهذة الأمة مجدها
لقد كتب الله عز وجل لهذه الأمة الخالدة البقاء والتمكين لا محالة ، كيف لا يكون ذلك وهي خير الأمم ، وذلك بشهادة الله عز وجل لها ، قال جل شأنه:"كنتم خير أمة أخرجت للناس [ آل عمران 110 ] ، وقد اصطفاها لتكون لها القيادة والسيادة لهذه الدنيا ، غير أنه سبحانه ، ربط ذلك بشروط إن أتت به كتب لها النصر والتمكين والعز والمجد إلى يوم الدين ."
ذلك أن النصر والمجد الذي شرف الله تعالى به هذه الأمة ، واختارها من دون الأمم الأخرى لتقود العالم اجمع ، مشروط بإتيانها مقومات ومؤهلات لتؤهلها لذلك .
والله جل شأنه اختارها لعلمه بقدرتها على الإتيان بهذه المقومات .
وهو كذلك - أعني سعيها لتوفير هذه المقومات- تكليف عليها … لأنها مسؤولية عظيمة ومهمة جسيمة تحتاج إلى بذل وعطاء وتضحية بسخاء .. لكي تؤدي هذه الأمة ما أسند إليها من تلك المهمة
كيف نعيد لهذة الأمة مجدها
الحمد لله الذي أجزل الفضل والإنعام للمتقين ، ووعد بالتمكين لحزبه الموحدين ، وبلغهم بنصر دينه ذروة المجد في الأولين والآخرين ، وعامل عباده بالإحسان على الإحسان ـ وأكرمهم على فعل الصالح الكثير من الرضوان ، فله الحمد حتى يرضى ، وله الحمد إذا رضي ، وله الحمد بعد الرضى ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، ما من خير إلا أوصى أمته به وحثهم عليه ، ولا شر إلا حذرهم منه ، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا .
وبعد:
فيا أيها المسلمون: -