اطبع هذه الصحفة
مجابو الدَّعوة
مَعْشَرَ البرِيَّةِ:
…إنَّ الدعاءَ هوَ حقيقةُ العبُوديَّةِ، فاتخذوه يا عِبادَ اللهِ عُدَّةً وذُخْرًا، فإنَّ النبيَّ الكريمَ قدْ قالَ"إنَّ ربَّكم تبارَكَ وتعالَى حَيِيٌّ كريمٌ يستحِي مِنْ عبدِهِ إذا رفعَ يدَيْهِ إليه أنْ يردَّهما صِفْرًا" [كما أخرجَه أبو داودَ والترمذيُّ والنسائيُّ مِنْ حديثِ سلمانَ الفارسيِّ - رضي الله عنه - مرفوعًا] ، فواجبٌ علَى مَنْ سمِعَ بهذا الفضلِ العظيمِ أنْ يسيرَ في تحصيِله سيرَ الحاثِّ، فقدْ قالَ نبيُّنا الكريمُ - صلى الله عليه وسلم -"ما مِنْ مسلمٍ يدعو بدَعْوةٍ ليس فيها إثمٌ ولا قطيعةُ رَحِمٍ إلاّ أعطاهُ اللهُ بها إحدَى ثلاثٍ: إمَّا أنْ تُعجَّلَ له دَعوتُه، وإمَّا أنْ يدَّخِرَها له في الآخرةِ، وإمَّا أنْ يَصرِفَ عَنْه مِنَ السُّوءِ مِثْلَها" [كما أخرجَه أحمدُ مِنْ حديثِ أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - مرفوعًا]
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 14 من ذي الحجة 1427هـ الموافق 5 يناير 2007م
مجابو الدَّعوة
…الحمدُ للهِ الذي أمرَ عبادَه بالدعاءِ، ووعدَهم عليه الإجابةَ والقبولَ والجزاءَ، أحمدُ ربِّي حمدًا كثيرًا طيبًا مُبارَكًا فيه علَى تفَرُّدِه بالإماتةِ والإحياءِ؛ وبالمنعِ والإعطاءِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له المتوحِّدُ بالعزَّةِ والكبرياءِ، وأشهدُ أنَّ نبيَّنا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُه خاتَمُ الرُّسلِ والأنبياءِ، صلَّى اللهُ وسلَّمَ عليهِ وعلَى آلهِ وأزواجِه وأصحابِه البررَةِ الأتقياءِ.
…أمَّا بعدُ:
…فأُوصيكم مَعْشَرَ الورَى: بتْقوَى الموْلَى، فتزوَّدُوا بها لأُخْراكم { فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى } { البقرة: 197 } .
إذا أنتَ لم ترحلْ بزادٍ مِنَ التُّقىَ…… ولاقَيْتَ بعدَ الموتِ مَنْ قَدْ تَزوَّدا
نَدِمْتَ علَى أنْ لا تكونَ كِمثْلِهِِ…… وأنَّكَ لم ترصُدْ كما كانَ أرْصدَا