اطبع هذه الصحفة
صلة الرحم مرضاة للرب وقوة للمجتمع
لا شك أن الإسلام يرغبنا في العمل الصالح الذي يعود على الفرد والمجتمع بالخير والفضل الكثير ولصلة الأرحام فضل عظيم وبركة في الدنيا وثواب في الآخرة"روى البخاري ومسلم في صحيحهما عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه"ومعنى ينسأ له في أثره أي يبارك له في أجله وعمره فالحديث أفاد أن صلة الرحم تورث سعة الرزق ، ورغد العيش ، والبركة في العمر ، وحفظ الصحة والذكر الحسن بعد الموت ، والذرية الصالحة ، والتوفيق لطاعة الله ، والشعور بالسعادة وطمأنينة القلب"
صلة الرحم مرضاة للرب وقوة للمجتمع
الحمد لله الملك القدوس السلام ، الذي أمر بصلة الأرحام ، وجعلها من خصال أهل التقى والإسلام ، الذين وعدهم بالجنة دار السلام … والصلاة والسلام على محمد خير الأنام وأوصلهم لرحمه وعلى آله وأصحابه الطيبين الكرام ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا .. وبعد فيا عباد الله:
يقول الله تعالى: ( يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) [ آل عمران / 102 ]
وقال تعالى: ( يأيها الذين آمنوا أتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا ) [ الأحزاب: 70 ]
إخوة الإيمان والإسلام .. أمرنا الله سبحانه وتعالى بصلة الأرحام ، هذه الصلة التي تربط المؤمنين بعضهم ببعض ومعلوم أن الإسلام يحث على الترابط والتراحم والتكاتف قال تعالى: ( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا ) [ النساء: 1 ]
ويقول تعالى: (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين ) [ الأحزاب: 6 ]
يقول ابن عباس رضي الله عنهما: اتقوا الله بفعل طاعته وترك معصيته ، واتقوا الأرحام أن تقطعوها ولكن صلوها وبروها ( تفسير الطبري - النساء ) .