اطبع هذه الصحفة
الإسراء والمعراج
أيُّها المسلمونَ
… إنَّ الإسراءَ والمعراجَ يحمِلُ في طيَّاتِهِ معانِيَ جليلةً، ومقاصِدَ نبيلةً، فمِنْها: تسليةُ فؤادِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقَدْ ماتَ عمُّه أبو طالبٍ الذي كانَ يحوطهُ ويعزِّرُهُ، وماتَتْ زوجُه خديجةُ - رضِيَ اللهُ عنها - التي كانَتْ تُعِينُهُ وتنصرُه، ثم ذهبَ إلى الطائفِ لِيُؤووهُ وينصروهُ فلمْ يجدْ بُغْيتَه، ثم تأتِي آيةُ الإسراءِ والمعراجِ مِنْ بعدِ ذلكَ، تكريمًا مِنَ اللهِ تعالَي لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم -، وتجديدًا لعزمِهِ وثباتِهِ، فاللهُ سبحانهَ مَعِيَّتُهُ لا تنقطعُ عَنْ أنبيائِهِ وأوليائِهِ: { إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ } { النحل:128 } .
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 24 رجب 1427هـ الموافق 18/ 8 /2006م
الإسراء والمعراج
… الحمدُ للهِ الذي أسرَى بعبدِهِ ورسولِه المبعوثِ رحمةً للعالمينَ، وأراهُ مِنْ آياتِه ما يزدادُ به الإيمانُ ويقوَى به اليقينُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له الملكُ الحقُّ المبينُ، الذي فضَّلَ نبيَّنا محمدا ًعلى جميعِ الأنبياءِ والمرسلينَ، وجعلَ دينَه ظاهِرًا علَى كلِّ دينٍ، وأشهدُ أنَّ نبيَّنا محمدًا عبدُهُ ورسولُه أفضلُ الخلقِ أجمعينَ وسيِّدُ الأولينَ والآخرينَ، صلَّى اللهُ وسلَّم عليهِ وعلَى آلهِ وصحبِه الطيبينَ الطاهرينَ، وعلَى التابعينَ لهم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّينِ.
…أمّا بعدُ:
…فأوصِيكم ـ أيُّها الناسُ ـ ونفسِي بتقوَى اللهِ تعالَى، فقدْ كساكُمْ مِنَ الإيمانِ سِرْبالًا، ولا تزالُ نِعَمُهُ عليكمْ تتوالَى، فاتقوه تَسْعدوا حالًا ومآلًا، يقولُ اللهُ سبحانَه وتعالَى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } { آل عمران: 102 } .