اطبع هذه الصحفة
احذروا الشائعات
منذ خلق ا لله الخليقة والصراع بين الحق والباطل على أشده ، وإذا كانت الحروب والأزمات تستهدف الإنسان من حيث جسده وبنيانه ، فإن هناك حربًا أشد فتكًا ، لأنها تستهدف الإنسان من حيث عقله وفكره وكيانه ، إنها حرب الإشاعات .
فالإشاعات من أخطر الحروب المعنوية ، والأوبئة النفسية ، بل من أشد الأسلحة تخريبًا وتدميرًا .
لذا لما جاء الإسلام اتخذ موقفًا حاسمًا وحازمًا من الإشاعات وأصحابها ، لما لنشرها وبثها بين أفراد المجتمع من آثار سلبية ، على تماسك المجتمع المسلم ، وتلاحم أبنائه ، كما أن الشائعات ، منافية للأخلاق النبيلة والسجايا الكريمة التي حثت عليها الشريعة الغراء ، من الاجتماع والمحبة والمودة والإخاء ، وهل الشائعات إلا نسف لتلك القيم ، ومعول هدم لهذه المثل ؟!
كما حث الإسلام على التثبت والتبين في نقل الأخبار ، يقول سبحانه وتعالى:"يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا"- ( وفي قراءة -"فتثبتوا ) أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين" ( الحجرات: 6 )
واخبر الله سبحانه أن الإنسان مسئول أمام الله عز وجل ، ومحاسب عن كل صغيرة وكبيرة ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد" [ ق: 18 ] وقال سبحانه"ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولًا" [ الإسراء: 36 ] "
احذروا الشائعات
الحمد لله رب العالمين: أما بعد:
فيا أخوة الإسلام: أوصيكم ونفسي بتقوى الله ، فقد قال جل في علاه ( ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله ) [ النساء: 131 ] يقول طلق بن حبيب رحمه الله: اتقوا الفتن بالتقوى [ البيهقي في الزهد ]
عباد الله: