اطبع هذه الصحفة
الرؤى والأحلام
ومِنْ ذلكَ معْشَرَ الإخوةِ الفُضَلاءِ:
أنَّ تعبيرَ الرؤَى ربَّما أُخِذَ مِنْ ظاهِرِ الأسماءِ، كما جاءَ في حديثِ أنسِ بنِ مالكٍ - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"رأيْتُ ذاتَ ليلةٍ فيما يَرَى النائِمُ كأنَّا في دارِ عُقْبَةَ بنِ رافعٍ، وأُتِينا برُطَبٍ مِنْ رُطَبِ ابنِ طابٍ، فأوَّلْتُ أنَّ الرِّفْعَةَ لنا في الدنيا، والعاقِبَةَ في الآخرةِ، وأنَّ دِينَنا قَدْ طابَ" [ أخرجَه مسلمٌ] .
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
19 من صفر 1428هـ الموافق 9/3/2007م
الرؤى والأحلام
الحمدُ للهِ ذِي الجلالِ والإكرامِ، وعظيمِ النَّوالِ والإفْضالِ والإنْعامِ، اصطفَى بعضَ خلقِهِ علَى بعضٍ؛ فمِنْهم مَنْ زادَهُ بَسْطَةً في الأجسامِ، ومِنْهم مَنْ زادَهُ بَسْطةً في الأفْهامِ، فجعلَ مِنْهمُ المُنَبِّئينَ بتأْويلِ الرُّؤَى والأحْلامِ، فيَجيءُ تعبيرُهم مِثْلَ فَلَقِ الصُّبحِ بعدَ الظلامِ، أحمدُ ربِّي حمدًا كثيرًا طيِّبًا مُبارَكًا فيه علَى تفرُّدِهِ بالمنْعِ والإعطاءِ؛ والإماتَةِ والإحْياءِ، والنَّقْضِ والإبْرامِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، الحيُّ القيُّومُ الذي لا ينامُ، ولا ينبغيِ لهُ أنْ ينامَ، وأشهدُ أنَّ نبيَّنا ورسولَنا، وحبيبَنا وخليلَنا خيرُ الأنامِ، أخرجَ اللهُ بهِ الناسَ إلى النورِ بعدَ تقَلُّبِهم في حَنادِسِ الظلامِ، فدعاهُم إلى الجنَّةِ دارِ السلامِ، صلَّى اللهُ وسلَّمَ عليْهِ وعلَى آلِهِ وأزواجِهِ وأصحابِهِ الكرامِ، صلاةً وسلامًا مُتَعاقِبَيْنِ ما تعاقَبَتِ اللَّياِلي والأيَّامُ.
…أَمَّا بعدُ: