اطبع هذه الصحفة
أتدرون من المفلس؟
عِبادَ اللهِ:
وكيفَ يكونُ حَالُ الظالمِ حينَ يَلْقَى اللهَ تعالَى بِدَمٍ سَفَكَهُ بغيرِ وَجْهِ حَقٍّ؛ فيريدُ المقتولُ القِصاصَ مِنْهُ عِندَ أَعْدَلِ العادِلينَ وأَحْكَمِ الحاكِمينَ، فَيُؤْخَذُ لذاكَ المظلومِ حقُّهُ مِنْ هذا الظالِمِ؛ لأنَّه تَجَرَّأَ علَى حُدُودِ اللهِ، ولَمْ يَعْبَأْ بِقَتْلِ النَّفْسِ التي حَرَّمَ اللهُ.
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ الأول من جمادى الأولى 1428 هـ الموافق 18/5/2007م
أتدرون من المفلس؟
الحمدُ للهِ إلهِ الأوَّلينَ والآخِرينَ، والعاقبةُ للمتقينَ، ولا عُدوانَ إلاّ علَى الظالمينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، لا فَوْزَ إلاّ في طاعَتِهِ، ولا عِزَّ إلاّ في التَّذَلُّلِ لِعَظَمَتِه، ولا غِنَى إلاّ في الافتقارِ إلى رَحْمَتِهِ، مَن اتَّقاهُ نَجا، ومَنْ خالَفَ أمرَهُ كانَ مِنَ المُفْلِسينَ. وأشهدُ أنَّ محمّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، وأمينُه علَى وَحْيِهِ وَخَلِيلُهُ، أرسلَهُ رحمةً للعالمَِينَ، فبلَّغَ رِسَالتَهُ، وأدَّى أمانَتَهُ؛ فصلواتُ اللهِ عليهِ وعلَى آلهِ وصَحْبِهِ الذينَ آمَنوا وكانوا مِنَ المتَّقينَ، وَسَلَّمَ تسليمًا كثيرًا إلى يومِ يَقومُ الناسُ لِرَبِّ العالمِيَنَ.
أمَّا بَعدُ:
فأُوصِيكُمْ- عِبادَ اللهِ ـ ونَفْسِي بِتقوَى اللهِ تعالَى؛ فإنَّ التقوى دَارُ حِصْنِ العَزِيزِ، وإنَّ الفُجُورَ دَارُ حِصنِ الذَّليلِ، أَلا وباليقينِ تُدْرَكُ الغايةُ القُصْوَى { وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ } البقرة: 197 .
إِخوةَ الإيمانِ والإسلامِ: