اطبع هذه الصحفة
المسجد الأقصي يناديكم
خلق الله الكائنات كلها، وفضل بعضها على بعض، ففضل بعض الرسل على بعض {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [البقرة: 253] وفضل بعض الأماكن على بعض فأفضل البقاع المساجد، وأفضل المساجد ثلاثة، قال رسول (صلي الله عليه وسلم) :"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى" [رواه البخاري ومسلم] .
إن هذه المساجد الثلاثة تهوى إليها النفوس، وتتشوق إليها القلوب، وتهفوا لمشاهدتها العيون، لما فيها من بركة، والأجر العظيم لمن جاءها، وإن المسلم يتمكن الآن من زيارة مسجدين من هذه المساجد، المسجد الحرام بمكة المكرمة ومسجد الرسول بالمدينة المنورة، فيؤدي فيهما عبادته لربه آمنًا مطمئنًا، أما المسجد الثالث وهو المسجد الأقصى فلم يتمكن المسلم من الإتيان إليه والصلاة فيه، لأن هناك عصابة اليهود المجرمة ممسكة بزمام أمره، باسطة سيادتها عليه، تقيم سدًا منيعًا يحول بين المسلم والوصول إليه، والتنسك فيه، فهي تريد إزالته، وتحويله إلى معبد يهودي لتحقق حلمها المزعوم، وهو بناء هيكل سليمان على أنقاض المسجد الأقصى.
المسجد الأقصي يناديكم
الحمد لله الذي جعل المساجد في الأرض مثابة للمؤمنين، ومحرابًا للعابدبن، ومأوى للمتقين.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ينصر المناضلين من أجل العقيدة، ويؤيد بمعونته من يدافع عن مقدساته من المؤمنين. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، الذي جاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
معشر المسلمين: