اطبع هذه الصحفة
اتقوا النار
لقد خوَّف العزيز الغفار؛ عباده في كتابه الكريم بذكر النار، والتعريف بحال أهلها في دار البوار، وما أعدَّ لهم من العذاب والنكال، والسلاسل والأغلال، حتى يتقوه بصالح الأعمال، ويسارعوا إلى امتثال ما يأمر به ويحبه ويرضاه، واجتناب ما ينهى عنه ويكرهه ويأباه.
فإن رُمْتَ معرفة الخبر، عن وقود النار المُستعر، فوقودها البشر والحجر، فهل من مصطبر؟ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } [التحريم: 6] .
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 14/7/1426هـ الموافق 19/8/2005م
اتقوا النار
الحمد لله ذي العزِّ المجيد، والبطش الشديد، المبدئ المعيد، الفعال لما يريد، المنتقم ممن عصاه بالنار بعد الإنذار بها والوعيد، المكرم لمن خافه واتقاه بدار لهم فيها من كل خير مزيد.
فسبحان من قسم خلقه وجعلهم فريقين { فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ } [هود: 105] ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا كفء ولا نديد، وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسوله الداعي إلى التوحيد، والنذير بنارٍ تلظى بدوام الوقيد، والبشير بجنة لا ينفد نعيمها ولا يبيد، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأزواجه وأصحابه صلاة وسلامًا إلى يوم المزيد.
أما بعد:
فأوصيكم ونفسي بتقوى المولى، واعلموا أن أجسادكم على النار لا تقوى.
عباد الله الأخيار:
لقد خوَّف العزيز الغفار؛ عباده في كتابه الكريم بذكر النار، والتعريف بحال أهلها في دار البوار، وما أعدَّ لهم من العذاب والنكال، والسلاسل والأغلال، حتى يتقوه بصالح الأعمال، ويسارعوا إلى امتثال ما يأمر به ويحبه ويرضاه، واجتناب ما ينهى عنه ويكرهه ويأباه.