اطبع هذه الصحفة
العدل في الإسلام
إخوةَ الإسلامِ والإيمانِ
وإنَّ مِنْ أكثرِ العِدْلِ نَفْعًا، وأعظَمِهِ أثَرًا ووَقْعًا: عَدْلَ السُّلْطانِ، إذِ الناسُ تَنْزَجِرُ بالسلطانِ مالا تَنْزَجِرُ بالقرآنِ، فالحاكِمُ الذيِ يَقْسِمُ بالسَّوِيَّةِ، ويَعْدِلُ في القَضِيَّةِ، ويُشْفِقُ علَى الرعِيَّةِ، ويُرْسِي دعائِمَ الحَقِّ والعَدْلِ والمساواةِ؛ أثَرُهُ عظيمٌ في إقامَةِ دِينِهِ، ونُصْرَةِ أُمَّتِهِ، ورِفْعَةِ شَعْبِهِ، مِنْ أجْلِ ذلكَ كانَ أوَّلَ السَّبْعَةِ الذينَ يُظِلُّهُمُ اللهُ في ظِلِّهِ يومَ لا ظِلَّ إلاَّ ظِلُّهُ، كمَا رَوَى أبو هريرةَ - رضي الله عنه - أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"سبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ في ظِلِّهِ يومَ لا ظِلَّ إلاَّ ظِلُّهُ: إمامٌ عادِلٌ" [أخرجَهُ البخاريُّ ومسلمٌ] .
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 25 ربيع الأول 1428هـ الموافق 13/4/2007م
العدل في الإسلام
الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، الرحمنِ الرحيمِ مالكِ يومِ الدينِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له القائلُ في كتابِهِ المبين: { وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ } { الأنبياء:47 } ، وأشهدُ أنَّ نبيَّنا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُهُ الأمينُ، أرسلَهُ ربُّه رحمةً للعالَمينَ، وقُدْوَةً لِلْعَامِلِينَ، فقوَّمَ اعْوِجاجَ الدنيا بعَدْلِ الدِّينِ، فصلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهِ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ والتابِعينَ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلى يومِ الدِّينِ.
أمَّا بعدُ: