فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 2086

اطبع هذه الصحفة

أمسك عليك لسانك

عبادَ الرحمنِ:

…إِنَّ اللهَ سبحانَهُ وتعالَى قدْ جعلَ اللسانَ؛ دَليلًا علَى ما في الجَنانِ، وجعلَهُ مِنْ دَلائِلِ رُبوبِيَّتِهِ ووحدانِيَّتِهِ؛ وأَنَّهُ المستَحِقُّ بأَنْ يكونَ وَحْدَهُ هوَ المعبودُ المسُتْعانُ، كما قالَ تعالىَ: { الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ } الرحمن:1-4 وقالَ تعالَى: { أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ } { البلد: 8-10 } .

ومما تجدرُ بِهِ العنايةُ: أَنَّ الربَّ تبارَكَ وتعالىَ جعلَ مِنْ جُملَةِ ما تُسبِّحُهُ بهِ الخلائِقُ وتَحْمَدهُ علَيْهِ: الِهدَايَةَ، كما قالَ تعالىَ: { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى } الأعلى:1-3 ،والهِدَايَةُ عِدَّةُ أنواعٍ، وأعْلاها النُّطقُ الذي يَطْرُقُ بيانُهُ الأَسْماعَ، لِذا شبَّهَ اللهُ سبحانَهُ وتعالىَ الإيمانَ بِالغيبِ وهُوَ مِنْ أَعْظمِ الأَركانِ؛ بالنُّطقِ باللسانِ،كما قالَ اللهُ تعالىَ وقولُهُ الصِّدْقُ: { فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ } { الذاريات:23 } .

خطبة الجمعة المذاعة والموزعة

بتاريخ 16ربيع الأول 1427هـ الموافق 14/4/ 2006م

أمسك عليك لسانك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت