اطبع هذه الصحفة
الغش في التجارة
أيُّها المسلمونَ:
…إنَّ التجارَةَ مِنْ أشرَفِ الأعمالِ، ومِنْ أطْيَبِ الكسبِ إنْ كَانَتْ مِنْ حَلالٍ، عَنْ أبي سَْعيدٍ الخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"التاجِرُ الصَّدُوقُ الأمينُ مَعَ النبيِّينَ والصدِّيقينَ والشهداءِ" [أخرجَه الترمذيُّ وحسَّنه] وعلى التاجرِ أنْ يُراعِيَ فيها الأمانةَ والكَمالَ، إِرْضاءً للكبيرِ المتعالِ، وأَنَّ زَرْعَ الثِّقَةِ بينَ أهلِها أساسُ النجاحِ، والغِشَّ والتدْليسَ فيها يجنِّبُ طريقَ الفلاحِ، ويبعثُ في النفوسِ عدَمَ الاطمئنانِ ويَفْقِدُ الناسُ حينئذٍ الثقةَ والأمانَ.
…… خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 7 ربيع الآخر1427هـ الموافق5/5 /2006م
الغش في التجارة
…الحمدُ للهِ الذي جعلَ الخيرَ والبركةَ في التجارةِ، ووعدَ بالرِّبْحِ الوَفيرِ للتاجرِ الصَّدوقِ وجنَّبَهُ الخَسارةَ، وألْهَمَ الألْسُنَ له بالثناءِ، وبوَّأَهُ يومَ القيامةِ مَعِيَّةَ النبيِّينَ والصدِّيقينَ والشهداءِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له المطَّلِعُ علَى النِيَّاتِ، الذي لا يخفَى عليهِ شيءٌ في الأرضِ ولا في السمواتِ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ المبعوثُ بالدينِ الحَنِيفِ، والمحذِّرُ لِلتجَّارِ مِنَ الغشِّ والجشَعِ والتطْفيفِ، صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعلَى آله وصحبِهِ أهلِ الصدقِ والأمانةِ والتشريفِ.
…أمَّا بعدُ:
…فأوصِيكُم - عبادَ اللهِ - ونفسِي بِتقوَى اللهِ الحقِّ المبينِ، وأنْ نكونَ في معاملاتِنا مِنَ الصادِقينَ، قالَ تعالَى: { أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ (181) وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ (182) وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ } { الشعراء:181-183 } .