اطبع هذه الصحفة
الرفق بالخدم
مَعْشَرَ المسلمينَ والمسلماتِ:
إذا احْتَاجَ أحَدُكُم إلى الاسْتِعانَةِ بمَنْ يَخْدُمُهُ في قَضاءِ الحاجاتِ: فَعَليْهِ بِمُراعاةِ ما سَيَأْتِي مِنَ الحُقُوقِ وَالواجِباتِ، فمِنْ ذَلِكَ:أنْ يَقْدِرَ لِلْخادِمِ قَدْرَهُ؛ وأنْ يُعْطِيَهُ أجْرَهُ، فعَنْ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"قالَ اللهُ: ثَلاثَةٌ أنا خَصْمُهم يَوْمَ القِيامَةِ: رَجُلٌ أعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، ورَجُلٌ باعَ حُرًّا فأكَلَ ثَمَنَهُ، ورَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فاسْتَوْفَى مِنْهُ ولَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ" [أخرجَه البخاريُّ] .
وعليكَ أنْ لا تُكْثِرَ عَلَى الخادِمِ المسْأَلَةَ وَالطَّلَبَ، وأنْ لا تُقابِلَهُ إنْ قَصَّرَ بالتأَفُّفِ وَالعَتَبِ، فعَنْ أنسِ ابنِ مالكٍ - رضي الله عنه - قالَ:"خَدَمْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَشْرَ سِنينَ، وَاللهِ ما قالَ لي أُفًّا قَطُّ، ولا قَالَ لي لِشَيْءٍ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا؟ وهَلاَّ فَعَلْتَ كَذَا" [أخرجَهُ البخاريُّ ومسلمٌ] .
وتَذَكَّرْ تَقْصِيرَكَ في حَقِّ مَوْلاكَ وكُنْ مِنْهُ عَلَى وَجَلٍ، وَاعْفُ عَمَّا اقْتَرَفَهُ الخادِمُ مَعَكَ مِنَ الزَّلَلِ، وَاصْفَحْ عَمَّا قَصَّرَ فِيهِ مِنَ العَمَلِ، فعَنْ عبدِاللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهما قالَ:"جاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: يا رسولَ اللهِ؛ كَمْ أَعْفُو عَنِ الخادِمِ؟ فصَمَتَ عَنْهُ رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قالَ: يارسولَ اللهِ، كَمْ أَعْفُو عَنِ الخادِمِ؟ فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً" [أخرجَهُ أبوداودَ والترمذيُّ] .
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 8من شوال 1428هـ الموافق 19/10/2007 م
الرفق بالخدم