فهرس الكتاب

الصفحة 1446 من 2086

الحمدُ للهِ الذي كتَبَ الإحْسانَ علَى كُلِّ شَيْءٍ ورَغَّبَ في حُسْنِ صَحَابَةِ الخادِمِ والأَجِيرِ، أحمدُ ربِّي حمدًا كثيرًا طيِّبًا مُبارَكًا فيهِ علَى ما لَهُ مِنَ الْعَلْياءِ وَالْكِبْرِيَاءِ وهوَ العَلِيُّ الكبيرُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } { الشورى: 11 } .

وأشهدُ أنَّ نبيَّنَا ورسولَنَا: البشيرُ النذيرُ، والسِّراجُ المُنيرُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وعلَى آلِهِ وأزْواجِهِ وأَصْحابِهِ المُسارِعِينَ في الخَيْراتِ بالجِدِّ وَالتَّشْمِيرِ، ومَنْ تبِعَهُمْ بإحسانٍ إلى يَوْمِ المصيرِ.

أمَّا بعدُ:

فأُوصِيكم ونفسِي بتَقْوَى المَلِكِ القُدُّوسِ، فتَقْوَى اللهِ تعالَى خَيْرُ لِباسٍ تَسَرْبَلَتْ بِه النُّفُوسُ، { يَا أيُّها الذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حقَّ تُقاتِهِ ولا تَموتُنَّ إلا وأنْتُمْ مُسلمونَ } { آل عمران:102 } .

مَعْشَرَ المؤمنينَ والمؤمناتِ:

إنَّ الرَّبَّ الحَكِيمَ تبارَكَ وتعالَى قَسَمَ بَيْنَ خَلْقِهِ المعَايِشَ في الحَياةِ الدُّنْيا ورَفَعَ بَعْضَهم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ، وسَخَّرَهم لخِدْمَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا وأَوْصاهُم بحِفْظِ ما بَيْنَهم مِنَ الحُقُوقِ وَالوَاجِبَاتِ.

ومَعَ كَثْرَةِ الأَعْباءِ وَالمشاغِلِ الدُّنْيَوِيَّةِ: فقَدْ رَغَّبَتِ الشَّريعةُ الإسلامِيَّةُ المسلمَ وَالمسلمةَ في الاسْتِعانَةِ بأَسْبابِ الإعانَةِ المعْنَوِيَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، كَما أَذِنَتْ لَهُما بالأَخْذِ بِوَسائِلِ المساعَدَةِ الحسِّيَّةِ المرْعِيَّةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت