اطبع هذه الصحفة
مواقف من عدل الرسول
كلما حل بالمسلمين شهر ربيع الأول، أيقظ القلوب، وأعاد إلى الأذهان تلك المواقف الخالدة، التي رواها كتاب السيرة النبوية العطرة عن عدالة الرسول (صلي الله عليه وسلم) ، وكان حقًا على كل مسلم أن يستلهم منها العبرة، وأن يلتزم بها في سلوكه، وأن يكون تمسكه بالعدل وحرصه على تطبيقه، مقياسًا يقيس به إيمانه، فالإيمان لا يقاس بكثرة الركوع والسجود، والاحتفال بالمناسبات الدينية فقط، وإنما يقاس بالحرص على العدل، والوقوف في وجه الظلم، لأن الهدف الأساسي من إرسال الرسل وإنزال الكتب تحقيق العدل بين الناس، والقضاء على الظلم، يقول الله عز وجل في القرآن الكريم {لقد أرسلنا رسلنا بالبيانات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط} [الحديد 25] .
مواقف من عدل الرسول
الحمد لله أمر عباده بالعدل، ووعدهم بعظيم الأجر، وجعل إقامة العدل في الأرض دليلًا على قوة اليقين، وسلامة الاعتقاد، وسبيلًا إلى السعادة في الدنيا، والنجاة من عذاب الله يوم القيامة.
وأشهد أن لا إله إلا الله، اتصف بالعدل، وجعله اسمًا من أسمائه الحسنى، لنستبين طريق الحق والعدل، وتسود شريعة الله في الأرض، وأشهد أن محمدًا رسول الله خير من أقام العدل بين الناس، وطبقه على نفسه وذويه، فأرشدنا إلى خير السبل، وهدانا إلى صراط الله الحميد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين.
أيها المسلمون: