اطبع هذه الصحفة
التفاؤل والأمل
عبادَ اللهِ:
… إنَّ حقيقةَ الأملِ لا تأتِي مِنْ فَراغٍ كما أنَّ التفاؤلَ لا يَنْشَأُ مِنْ عَدَمٍ، ولكنَّهُما وَلِيدا الإيمانِ العميقِ باللهِ تعالَى، والمعرفَةِ بِسُنَنِهِ ونوامِيسِهِ في الكونِ والحياةِ، فهوَ سبحانَه الذي يصرِّفُ الأمورَ كيفَ يشاءُ بعلمِهِ وحكمتِهِ، ويُسَيِّرُها بإرادَتِهِ ومشيئَتِهِ، فيُبَدِّلُ مِنْ بعدِ الخَوْفِ أمْنًا، ومِنْ بعدِ العُسْرِ يُسْرًا، ويجعلُ مِنْ كلِّ ضيقٍ فرَجًا ومِنْ كلِّ هَمِّ مَخْرجًاَ، ولِهذا كانَ المؤمنُ على خَيْرٍ في كلِّ الأحوالِ، كما ثبَتَ عَنْ صُهَيْبِ بنِ سِنانٍ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"عَجَبًا لأَمْرِ المؤْمِنِ، إنَّ أمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وليسَ ذاكَ لأَحَدٍ إلاَّ لِلمُؤْمنِ: إنْ أصابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فكانَ خيرًا له، وإنْ أصابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فكانَ خيرًا له" [أخرجَهُ مسلمٌ] .
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ30 من ربيع الأول 1427هـ الموافق 28/4/2006م
التفاؤل والأمل
…الحمدُ للهِ الذي خلقَ كلَّ شيءٍ فقدَّرَه تقديرًا وجعلَ الليلَ والنهَّارَ خِلْفَةً لِمَنْ أرادَ أنْ يذَّكَّرَ أوْ أرادَ شُكورًا، أحمَدُهُ سبحانَه وتعالَى حمدًا كثيرًا، وأشهدُ أنْ لا إِلهَ إلاَّ الله ُوحدَهُ لا شريكَ له وعَدَ المتقينَ جنَّةً وحريرًا، وتوعَّدَ الفاجرينَ نارًا وسعيرًا. وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، أرسلَهُ إلى الناسِ كافةً بشيرًا ونذيرًا وداعِيًا إلى اللهِ بإذنِهِ وسِراجًا منيرًا، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا.
…أمَّا بعدُ: