فهرس الكتاب

الصفحة 1913 من 2086

اطبع هذه الصحفة

من كان في قلبة ذرة من كبر

اعلموا - وفقني الله وإياكم لما يحبه ويرضاه - أن الإسلام حض على التحلي بالصفات الحميدة وحذر من الصفات الذميمة، لأنها تولد العداوة والبغضاء، ومنها الكبر، وهو التعالي على الناس ومن الخصال الذميمة المحرمة، وهو مرض عضال، وداء وبيل يؤدي إلى الفرقة والعداوة، ويقطع ما أمر الله به أن يوصل من صلات، لذلك نجد أن الإسلام حمل حملة صارمة على الكبر والمتكبرين، فتارة يخبرنا القرآن الكريم بأن الله تعالى يبغض المختال المعرض عن الناس كبرًا وأنفه،

قال تعالى: {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان: 18] وتارة أخرى يخبرنا بأن المتكبر في مشيته المتباهي بمكانته المصعر للناس خده لن يخرق الأرض ولن يبلغ الجبال طولا. قال تعالى: {وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا} [الإسراء: 37] .

من كان في قلبة ذرة من كبر

الحمد لله، يحب من عباده المتواضعين، ويكره من خلقه المتكبرين، وأشهد أن لا إله إلا الله، الكبير المتعال، وأشهد أن محمدًا رسول الله، مظهر التواضع ومنبع الكمال، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه الذين هداهم الله، فكانوا قادة متواضعين، وأئمة هداة مرشدين.

أما بعد:

أوصيكم وإياي - عباد الله - بتقوى الله ولزوم طاعته، وأحذركم ونفسي من عصيانه ومخالفة أمره قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [آل عمران: 102]

أيها الإخوة المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت