اطبع هذه الصحفة
فضل شعبان
ما من يوم من الأيام؛ ولا شهر من شهور العام؛ إلا وللعباد فيها طاعة يتقربون بها إلى ربهم الملك القدوس السلام.
وقد أظلكم معشر الإخوة الكرام؛ شهر من أشرف شهور العام، شرع الله تعالى لكم فيه الصيام، ورغبكم فيه إلى إصلاح ما بينكم وبين إخوانكم المسلمين من الشحناء والخصام، فعن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - أنها قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم، وما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر منه صيامًا في شعبان" (أخرجه البخاري ومسلم) .
وأخرج أبو داود عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كان أحب الشهور إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يصومه: شعبان، ثم يصله برمضان".
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 28 رجب 1426هـ، الموافق 2 سبتمبر 2005م
فضل شعبان
الحمد لله الواحد القهار، مقلب القلوب والأبصار، مكور الليل على النهار؛ ومكور النهار على الليل؛ ليكونا مواقيت الأعمال ومقادير الأعمار، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العزيز الغفار، شهادة تبرئ قلب معتقدها من الشرك بصحة الإقرار، وتبوئ قائلها الجنة فنعم عقبى الدار، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله المصطفى المختار، رفع الله تعالى ببعثته عن أمته الأغلال والآصار، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأزواجه وأصحابه الأخيار، صلاة وسلامًا متعاقبين إلى يوم القرار.
أما بعد:
فأوصيكم ونفسي أيها العباد؛ بتقوى الله فإنها خير زاد، يتزود به العبد إلى دار المعاد.