اطبع هذه الصحفة
وآتوا الزكاة
عِبادَ اللهِ:
إنَّ اللهَ سبحانَهُ رَغَّبَ في أداءِ الزَّكاةِ، وأثْنَى عَلَى المُزَكِّينَ والمُتَصَدِّقينَ، فقالَ سبحانَهُ: { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ } { المؤمنون 1-3 } ، وفي مواضِعَ كثيرةٍ مِنْ كتابِهِ ذكَرَها في مُقَدَّمِ الأعْمالِ، التَّي تُسْتَنْزَلُ بها رَحْمَةُ الكبيرِ المُتَعالِ يقولُ سبحانَه: { وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ } { الأعراف: 156 } ، لكِنْ متَى ما بَخِلَ بها صاحِبُ المالِ، فَقدْ عَرَّضَ نَفْسَهُ للوَعيدِ بالعذابِ والنَّكالِ، فعَنْ أبي هريرةَ- - رضي الله عنه - - قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ آتاهُ اللهُ مالًا فلَمْ يُؤَدِّ زكاتَهُ مُثِّلَ له ماَلُهُ يومَ القِيامَةِ شُجَاعًا أقْرَعَ له زَبِيبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يومَ القيامَةِ، ثُمَّ يأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ- يَعْنِي شِدْقَيْهِ - ثُمَّ يقولُ أنا مَالُكَ أنا كَنْزُكَ، ثُمَّ تَلا:"وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ { آل عمران: 180 } [أخرجَه البخاريُّ] ، فَيا مَنْ جَمَعَ المالَ وأَوْعاهُ، ومَنَعَ حَقَّ اللهِ فيهِ وأَوْكاهُ، وكَنَزَهُ وأخْفَاهُ، سَتَنالُ عِقابَ ما بَخِلْتَ، وسَتُعايِنُ شُؤْمَ ما عَمِلْتَ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم