فهرس الكتاب

الصفحة 2002 من 2086

اطبع هذه الصحفة

الثبات في الأزمات

فإن الابتلاء سنة كونية لا تتخلف ، ماضية لا تتوقف ، شاملة ، تجرى على المؤمنين والكافرين ، على العصاة والمتقين ، قال الله تعالى:"ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين" ( العنكبوت:1-3 )

وتكون هذه الفتنة بالخير تارة ، وبالشر تارة أخرى ، وبالفقر تارة ، وبالغنى تارة أخرى قال الله تعالى:"ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون" [ الأنبياء: 35 ] وقال تعالى:"فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهنن .." ( الفجر: 15-17 ) والابتلاء قد يكون نعمة إذا أورث الأوبة والرجوع إلى الله .

قال الله تعالى:"وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون"

( الأعراف: 94 ) وما المصائب والأزمات التي قد تلم بالمسلمين إلى صورة من صور هذا الابتلاء ليس فيها دليل على انحراف النهج أو تنكب قصد السبيل ، بل إن أكثر الناس بلاء هم الأنبياء والصديقون ، ولعل مصداق ذلك ما نعلم من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الطاهرين ،

فلقد نالهم من البلاء والأذى الحسي والمعنوي ما تحقق به وعد الله:"ولنبلونكم بشئ من والخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات" ( البقرة: 155 ) وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أنه"كان الرجل قبلكم يؤخذ فيحفر له في الأرض فيجعل فيه ، فيجاء بالمنشار ، فيوضع على رأسه ، فيشق باثنتين ما يصده ذلك عن دينه ( أبو داود ) "

الثبات في الأزمات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت