اطبع هذه الصحفة
عمر بن الخطاب رضي ا لله عنه
معشرَ الإخوةِ الكِرامِ:
…إنَّ عمرَ بنَ الخطابِ - رضي الله عنه: مِنْ أشدِّ المؤمنينَ غَيْرةً في الدِّينِ، فقَدْ أخرَجَ الشيخانِ البخاريُّ ومسلمٌ عَنْ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - عَنْ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"بَيْنا أنا نائِمٌ إذْ رأيتُنِي في الجنَّةِ، فإذا امرأةٌ تتوضَّأُ إلى جانبِ قصرٍ، فقلْتُ: لِمَنْ هذا القصرُ؟ فقالوا: لِعمرَ بنِ الخطابِ، فذكرْتُ غَيْرَةَ عمرَ، فولَّيْتُ مُدْبِرًا. قالَ أبو هريرةَ - رضي الله عنه: فبكَى عمرُ - رضي الله عنه - ونحنُ جميعًا في ذلِكَ المجلسِ مَعَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثمَّ قالَ عمرُ: بأبِي أنْتَ يا رسولَ اللهِ؛ أعليكَ أغارُ؟".
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة:
بتاريخ 13جمادى الأولى 1427هـ الموافق 9/6/ 2006م
عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -
…الحمدُ للهِ الذي فرَّقَ بينَ الكفرِ والإسلامِ بفاروقِهِ، ونشرَ التوحيدَ بعدَ ظهورِ الشركِ وبُروقِهِ، أحمدُ ربِّي حمدًا كثيرًا طيبًا مبارَكًا فيهِ علَى إنعامِهِ بطُلوعِ شمسِ الدينِ وبُزوقِهِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له؛ شهادةً يبلغُ بها العبدُ معرفةَ واجباتِهِ وحقوقِهِ، وأشهدُ أنَّ نبيَّنا ورسولَنا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُهُ؛ المرسَلُ بالهُدَى ودينِ الحقِّ لِيُظْهرَهُ علَى الدِّينِ كلِّهِ ويُقيمَهُ علَى سُوقِهِ، - صلى الله عليه وسلم -؛ وعلَى آلِهِ وأزواجِهِ وأصحابِهِ ما اهتزَّ غُصْنٌ بعروقِهِ، وما تجدَّدَ يومٌ بشروقِهِ.
…أمَّا بعدُ:
…فأوصِيكم ونفسِي مَعْشرَ العِبادِ؛ بتقْوَى البَرِّ الجوَادِ، فإنَّها خيرُ زادٍ؛ يَتزوَّدُ بهِ العبدُ إلى دارِ المعادِ.
…عبادَ اللهِ المؤمنينَ: