فهرس الكتاب

الصفحة 1764 من 2086

اطبع هذه الصحفة

مرحبًا بشهر الخير والعطاء

إن لله تعالى في الدهر أوقاتًا مباركة ينزل على عباده فيها النفحات، ويعمهم بالرحمات، ومن هذه الأوقات المباركة شهر رمضان الذي هو موسم للطاعات، وأعمال البر والخيرات، والبعد عن المنكرات، فهو شهر فضله الله على سائر الشهور، وأعلى قدره على مر الدهور، بما من فيه على خلقه من نزول كتابه الحكيم لهداية الإنسانية فيتحقق بالعمل به كل خير، قال تعالى: { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [سورة البقرة: 185] .

شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة ، وآخره عتق من النار، شهر يزكي فيه المسلمون أرواحهم بطاعة الرحمن، وجوارحهم من العصيان ويحفظون السنتهم من بذي الكلام، فالمؤمن ليس بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بدئ، ويصونون فروجهم عن الحرام فتتآلف قلوبهم، ويطهر مجتمعهم من المنكرات، كل هذا صونًا لصيامهم من النقصان، ورغبة في الأجر من الله الكريم المتعال.

ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلي الله عليه وسلم) : قال تعالى: كل عمل ابن آدم له الا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، الصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحدا أو قاتله فليقل إني صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم

مرحبًا بشهر الخير والعطاء

الحمد لله الذي فتح أبواب الجنان لمن صام رمضان، ومنحه القبول والرضوان، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، جعل الصيام وقاية للأبدان من النيران، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي أكثر من تلاوة القرآن وذكر المنان، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أهل البر والإحسان رضي الله عنهم أجمعين.

أما بعد: فيا عباد الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت