فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 2086

اطبع هذه الصحفة

الإمام الشافعي

إن في تاريخ العظماء لخبرا، وإن في سير العلماء لعبرا، وإن في أحوال النبلاء لمدكرا، وأمتنا الإسلامية أمة أمجاد وحضارة، وتاريخ وعز وأصالة، وقد ازدان سجلها الحافل عبر التاريخ بكوكبة من الأئمة العظام، والعلماء الأفذاذ الكرام، وهم من منة الله على أمة الإسلام، يحيون بكتاب الله الموتى، ويبصرون به أهل العمى، ويرشدون من ضل منهم إلى الهدى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضال تائه قد هدوه، يقتبسون من نور الوحي، ويسيرون على مشكاة النبوة، فكم نفع الله بهم البلاد، وكم هدى بهم العباد.

وإن من أجل هؤلاء الأئمة، وأفضل هؤلاء العلماء، إمام فذ، وعالم جهبذ، قل أن يجود الزمان بمثله، إنه الإمام محمد بن إدريس الشافعي- رحمه الله -، هو من عرفته الدنيا، وذاع ذكره، وشاع صيته في الآفاق، إماما عالما، فقيها محدثا، مجاهدا صابرا، لا يخاف في الله لومه لائم، قال عنه الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -:"كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للبدن، فهل ترى لهذين من خلف، أو عنهما من عوض"، وقال الحميدي ـ رحمه الله ـ:"سيد علماء زمانه الشافعي".

خطبة الجمعة المذاعة والموزعة

بتاريخ 7 رجب 1426هـ الموافق 12/8/2005م

الإمام الشافعي

…الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم العاملين، ينفون عن دين الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، أحمده تعالى وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأسأله سبحانه لي ولسائر المسلمين الهدى واليقين، والعز والنصر والتمكين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي المؤمنين، وخالق الخلق أجمعين، وقيوم السماوات والأرض، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله إمام المتقين، وأشرف الأنبياء والمرسلين، وقائد الغر المحجلين، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته الغر الميامين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت