اطبع هذه الصحفة
الوقف الإسلامي نبع الخير للأحياء والأموات
الوقف من شرائع الإسلام، دعا إليه، وجعله قربة من القرب، التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى، ثبت بالسنة النبوية الشريفة.. والأصل فيها ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) قال:"إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" (رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي) .
وللإنسان أجل محدود، كما أن للأمم أجلًا محدودًا، قال تعالى: { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} [الأعراف: 34] وبهذا الأجل تنتهي مهمة الإنسان على الأرض، وتطوي صحيفته، التي يلقى بها وجه الله تعالى، فلا يضاف إلى صحيفته شئ إلا ما ورد عن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) ، والمقصود بالصدقة الجارية الوقف ويضاف ثواب هذه الثلاثة إلى صحيفته، لأنها من عمل يده، ولأنه كان السبب في اكتسابها، فيدوم ثوابها مدة دوامها.
وأخرج ابن ماجه أن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) قال:"إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علمًا نشره، أو ولدًا صالحًا تركه، أو مصحفًا ورثه، أو مسجدًا بناه، أو بيتًا لابن السبيل بناه، أو نهرًا اجراه، أو صدقة أخرجها من ماله وصحته وحياته تلحقه من بعد موته" [فقه السنة] .
الوقف الإسلامي نبع الخير للأحياء والأموات