اطبع هذه الصحفة
فضل العلم والعلماء
معشرَ الآباءِ والمعلمينَ:
يستعدُّ الأبناءُ في هذِه الأيامِ لاستقبالِ عامٍ دراسيٍّ جديدٍ، يقضونَه بينَ أروقةِ المدارسِ والجامعاتِ والمعاهدِ، لينهلوا مِنَ العلم ِوالمعرفةِ علَى حسبِ مستوياتِهم واتجاهاتِهم، فهذه الجموعُ المبارَكةُ مِنَ البناتِ والأبناءِ، المتجهينَ إلى دُورِ التربيةِ والتعليمِ صباحَ مساءَ، يغدونَ خِماصًا ويروحونَ بِطانًا، تُشْعِرُ الرائِي أنَّ في الأمُّةِ نبضَ حياةٍ، وأنَّ لها غدًا مشرقًا بإذنِ اللهِ.إنَّ الأعناقَ لَتشرئبُّ إلى استمرارِ النَّماءِ، في دُورٍ تحتضنُ براعِمَ وناشئةً أبرياءَ، تنتظرُ الأمّةُ مِنْهم ردَّ كيدِ الأعداءِ، ويكونون لمجتمعاتِهم أوفياءَ، وهذا لا يكونُ إلاّ بالتربيةِ الجادَّةِ، التي تسبقُ التعليمَ والإفادةَ.
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 22 شعبان 1427هـ الموافق 15/9/2006م
فضل العلم والعلماء
الحمدُ للهِ الذي علَّمَ بالقلمِ، علَّمَ الإنسانَ ما لم يعلمْ، أحمدُه سبحانَه وأشكرُه على ما يسَّرَ وأنعمَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له ذو الإِنعامِ والكرَمِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه المغفورُ له ما تأخَّرَ مِنْ ذنبِه وما تقدَّمَ، بدَّدَ ظلماتِ الجاهليِة بنورِ الوحيِ وعلَّمَ، صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وأصحابِه وأتباعِه إلى يومِ الدينِ وسلَّمَ.
أمّا بعدُ:
فأُوصيكم عبادَ اللهِ ونفسِي بتقوَى اللهِ الكريمِ، وأنْ تستمسكوا بدينهِ القويمِ، وصراطِ نبيِّهِ المستقيمِ، لتنالوا السعادةَ والرضوانَ والنعيمَ، يقولُ اللهُ سبحانَه: { تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا } { مريم: 63 } .
وحلَّ المتقونَ بدارِ صدقٍ وعيشٍ ناعمٍ تحتَ الظلالِ
لهم ما يشتهونَ وما تمنَّوْا مِنَ الأفراحِ فيها والكمالِ
أيُّها المسلمونَ: