فهرس الكتاب

الصفحة 1371 من 2086

اطبع هذه الصحفة

وجاهدوا في الله حق جهاده

بعد أن أمر سبحانه بالصلاة ثم العبادة، وهما أمران مهمان في بناء شخصية المسلم وإنشاء علاقة حميمة بينهم وبين خالقهم تقيم صلة دائمة بين الخالق والمخلوق، وبعد العبادة الحقة أمر بفعل الخيرات، وجعله أساس الفلاح في الدنيا والآخرة، وهو العبادة في صورتها العملية لأن العبادة إذا اقتصرت على ترانيم يتمتم بها حاملوا الكتب، ويرددها سامعوا المواعظ والخطب فهي عبادة لم تحقق مراد الله، فما الفائدة من ادعاء الصلاح، وهو لا يؤمن بالله العظيم، ولا يحض على طعام المسكين، وقد نعى الله على فريق من الناس يصلون فقال الله تعالى لهم {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} [الماعون: 4، 5، 6، 7] فهو يصلى دون خشوع وحضور مكب، فلم تؤثر الصلاة على سلوكه، فنجده من المرائين عباد المظاهر الكاذبة، الذين يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ونجده يتقاعس عن شىء بسيط ولو كان شيئًا من حاجيات البيت، كآلات الطبخ وغيرها، لا يرضى أن يعيرها لمحتاج إليها، ومع ذلك نراه يصلي، فويل لهم ثم ويل لهم فهم مكذبون بالدين، يدفعون اليتامى عن أبوابهم دفعًا فيه غلظة، ولا يمدون أيديهم لإعانة مسكين محتاج أو فقير مهتاج.

وجاهدوا في الله حق جهاده

الحمد لله رب العالمين، سبحانه هو أهل التقوى وأهل المغفرة، أحمده بما يليق بذاته، وأثنى عليه الخير كله، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له الملك الحق المبين.. وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا محمدًا رسول الله، الرحمة المهداه، أرسله ربه بالهدى ودين الحق بشيرًا ونذيرًا ليظهره على الدين كله، فوعى بحكمه، ودعا على بصيرة ، وساس بحزم... صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وأتباعه وأحبابه، ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين، واجزه اللهم عنا خير ما جزيت نبيًا عن قومه، ورسولًا عن أمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت