اطبع هذه الصحفة
الإسراء والمعراج
أيُّها المسلمونَ:
إنَّ مِنْ أعْظَمِ فرائِضِ الإسلامِ ليلةَ المعْراجِ؛ الصّلاةَ، فهِيَ عِمادُ الدِّينِ ورُكْنُهُ المتينُ، فَفِيها يَقِفُ المسلِمُ بيْنَ يَدَيْ ربِّهِ يُناجِيهِ ويَطْلُبُهُ، ويتضرَّعُ إليهِ ويتَمَلَّقُهُ؛ أخرَجَ الإمامُ أحمدُ والترمذيُّ مِنْ حديثِ الحارِثِ الأشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"إِنَّ اللهَ أَمَرَ يَحْيَى بنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهَا وَيَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا"، فذكرَ مِنْها:"وَإِنَّ اللهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلا تَلْتَفِتُوا فَإِنَّ اللهَ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ فِي صَلاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ".
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 18 من شعبان 1428هـ10/ 8 / 2007م
الإسراء والمعراج
الحمدُ للهِ الكريمِ الوهَّابِ، الجَوادِ البَرِّ التوَّابِ، يُعْطِي مَنْ يشاءُ مِنْ فضْلِهِ وإحسانِهِ، ويُفيضُ علَى مَنْ أَحَبَّ مِنْ خَيْراتِهِ وَامْتنِانِهِ، لَطَفَ بعبدِهِ ورسولِهِ - صلى الله عليه وسلم - فأنْعَمَ عليهِ بنِعْمَةِ الإسراءِ وَالمِعْراجِ، وهَدَاهُ لأقْوَمِ السُّبُلِ وأدَلِّ الحِجاجِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ سيِّدَنا محمّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، المكرَّمُ بالمُعْجزاتِ الباهِرَةِ، والآياتِ الظّاهِرَةِ القاهِرَةِ، صلَّى اللهُ وسلَّم عليهِ وعلَى آلِهِ الغُرِّ الميَامِينِ وأصحابِهِ البرَرَةِ الأكْرَمينَ وأتباعِهِ إلى يومِ الدِّينِ.
أمّا بعدُ: