اطبع هذه الصحفة
شقائق الرجال
كانت المرأة مهضومة مظلومة معدودة عند كثير من الرجال في سقط المتاع، وكانت اليونان تسمح للآباء والأزواج أن تؤجر المرأة وتعار وتشترى وتباع، وكانت شريعة الرومان تكمُّ فم المرأة عن الضحك والكلام وتلحقها بالبهائم وضواري السباع، وكان العرب يرثونها كبيرة ويئدونها صغيرة ولا تحضر مجالسهم ولا تشاركهم في أي اجتماع، ثم لمّا جاءت شريعة الإسلام أخرجت المرأة من الظلمات إلى النور فارتفعت في إنسانيتها غاية الارتفاع، وصارت مكلفة مشاركة للرجال في كثير من الأحكام والأوضاع، يكلمها الرسول ويخاطبها القرآن فيخبرها أن عملها كعمل الرجال عند الله لا يضاع.
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 12من ربيع الآخر 1426هـ الموافق 20/5/2005م
شقائق الرجال
إن الحمد لله، أحمده وأستعينه وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خلق الزوجين الذكر والأنثى، وجعل لكلٍٍ دوره في الحياة الدنيا، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله الذي أوصى أمته بالنساء خيرا، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه ما صبحٌ بدا، وما ليل سجا، وسلم تسليما سرمديا أبدا.
أما بعد:
فأوصيكم أيها الناس بتقوى الله جل وعلا، فإنها العدة في الشدة والرخاء، والذخيرة في السراء والضراء، تكشف الهموم، وتذهب الغموم، وتجلب الأرزاق، وتدفع المشاق، بإذن الرب الخلاق، وتسعد صاحبها يوم التلاق يقول الله سبحانه وتعالى: { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ (3) وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا } [الطلاق: 2-5] .
عليك بتقوى الله في كل أمره…تجد غبَّه يوم الحساب المطول
ألا إنَّ تقوى الله خير مغبة…وأفضل زاد الظاعن المترحل