فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 2086

عباد الله:

كانت المرأة مهضومة مظلومة معدودة عند كثير من الرجال في سقط المتاع، وكانت اليونان تسمح للآباء والأزواج أن تؤجر المرأة وتعار وتشترى وتباع، وكانت شريعة الرومان تكمُّ فم المرأة عن الضحك والكلام وتلحقها بالبهائم وضواري السباع، وكان العرب يرثونها كبيرة ويئدونها صغيرة ولا تحضر مجالسهم ولا تشاركهم في أي اجتماع، ثم لمّا جاءت شريعة الإسلام أخرجت المرأة من الظلمات إلى النور فارتفعت في إنسانيتها غاية الارتفاع، وصارت مكلفة مشاركة للرجال في كثير من الأحكام والأوضاع، يكلمها الرسول ويخاطبها القرآن فيخبرها أن عملها كعمل الرجال عند الله لا يضاع.

إخوة الإسلام:

لقد عجزت عقول واضعي حقوق الإنسان أن تصل إلى مستوى حقوق المرأة في الإسلام، فقد ضمن لها حقوقها أمًا وبنتًا وزوجةً وأختًا، وقد أنكر القرآن الكريم على المشركين تشاؤمهم بالأنثى وعاب عليهم ذلك فقال سبحانه: { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يتواري مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ } [النحل:58-59] ، واعتبر الإسلام حسن تربية البنات من أسباب دخول الجنات، كما جاء في الحديث:"من كان له ثلاث بنات يؤويهن ويكفيهن ويرحمهن فقد وجبت له الجنة البتة"فقال رجل من بعض القوم: واثنتين يا رسول الله؟ قال:"واثنتين"أخرجه البخاري.

كما يعطي الإسلام المرأة كامل الحرية في اختيارها لزوجها، ولو أنها أكرهت على الزواج من شخص لا ترتضيه فالشارع يجعل الأمر إليها إن شاءت أمضت، وإن شاءت فسخت، أخرج الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما:"أن جاريةً بكرًا أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت