فهرس الكتاب

الصفحة 1578 من 2086

اطبع هذه الصحفة

جهود آل البيت رضي الله عنهم في الدعوة إلى الله تعالى

مَعْشَرَ المُتابِعِينَ لأئِمَّةِ آلِ البَيْتِ المُهْتَدِينَ:

إنَّ الإيمانَ بالقَضاءِ وَالقَدَرِ مِنْ أركانِ الدِّينِ، ولا يَبْلُغُ العَبْدُ حَقِيقَةَ هَذا الإيمانِ حتَّى يَعْلَمَ أنَّ ما أصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وما أخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ، لِذا فقَدْ عَابَ أئِمَّةُ آلِ البَيْتِ عَلَى مَنْ أظْهَرَ التَّسَخُّطَ عَلَى المُصابِ، وَتَبَرَّمَ مِنْ مُرِّ ما أُصِيبَ بِهِ الأحْبابُ، فقَدْ قالَ أبوجَعْفَرٍ الباقِرُ - رضي الله عنهم:"لَمَّا هَمَّ الحُسَيْنُ - رضي الله عنهم - بِالشُّخُوصِ إلى المدِينَةِ: أقْبَلَتْ نِساءُ بَنِي عَبْدِالمُطَّلِبِ فاجْتَمَعْنَ لِلنِّياحَةِ، فمَشَى فِيهنَّ الحُسَيْنُ فقالَ: أُنْشِدُكُنَّ باللهِ أنْ تُبْدِينَ هَذا الأَمْرَ، هذِهِ مَعْصِيَةٌ للهِ ورسولِهِ".

خطبة الجمعة المذاعة والموزعة

9 محرم 1429هـ الموافق 18 /1/ 2008م

جهود آل البيت رضي الله عنهم في الدعوة إلى الله تعالى

الحمدُ للهِ الكبيرِ المُتَعَالِ، الموْصُوفِ بأوْصافِ الجَمالِ، والمنْعُوتِ بنُعُوتِ الجَلالِ، شَرَّفَ بعضَ خلْقِهِ علَى بعضٍ بالإنْعامِ والإفْضالِ، وجعلَ بَيْتَ نبيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - خيرَ بَيْتٍ وآلٍ، أحمدُ رَبِّي حمدًا كثيرًا طيِّبًا مُبارَكًا فيهِ وهوَ المحْمُودُ علَى كُلِّ حالٍ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ شَدِيدُ المِحالِ، المُنَزَّهُ عَنِ الشُّرَكاءِ وَالنُّظَراءِ والأمْثالِ، وأشهدُ أنَّ نَبِيَّنَا مُحمَّدًا عبدُاللهِ ورسولُهُ أصْدَقُ البَرِيَّةِ لَهْجَةً في جَميلِ الأقْوالِ، وأتْقاهُمْ وأخْشاهُمْ لِرَبِّهِ في جَليلِ الأفْعالِ، أرسَلَهُ اللهُ تعالَى رحمةً للعالَمِينَ لِيَضَعَ عَنْهُمُ الآصارَ والأغْلالَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت