فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 2086

فصلَّى اللهُ وسلَّمَ عليهِ وعلَى آلِهِ وأزواجِهِ وأصحابِهِ الرَّاشِدينَ المَهْدِيِّينَ في الحَالِ والمقَالِ، صَلاةً وسَلامًا مُتَعاقِبَيْنِ ما تعاقَبَتِ الأيامُ وَاللَّيالِ.

أمَّا بعدُ:

فاتَّقُوا اللهَ وقابِلُوا أوامِرَهُ بالامْتِثَالِ، وسارِعُوا إلى مغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وتَزَلَّفُوا إليهِ بصالِحِ الأعْمالِ، وحافِظُوا علَى الفرائِضِ فإنَّها وَسِيلَةٌ إلى بُلُوغِ الآمالِ، وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعونَ فيهِ إلى اللهِ حيثُ لا بَيْعٌ فيهِ ولا خِلالٌ، { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } { الحجرات: 1 } ، وَاعْلَمُوا رَحِمَنِي اللهُ وإيَّاكُم: أنَّ اللهَ تعالَى هوَ مَوْلاكُمْ، وهوَ جلَّ جَلالُهُ يَخْلُقُ ما يشاءُ ويَخْتارُ، ما كانَ لأحدٍ مِنْ عِبادِهِ الخِيَرَةُ فِيما اخْتَارَ، وإنَّ مِنْ جُمْلَةِ مَنِ اخْتارَهُمُ الرَّبُّ تبارَكَ وتعالَى وفضَّلَهم علَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا، وجعلَ نَسْلَهم خَيْرَ نَسْلِ العالَمِينَ مَحْتِدًا وقَبِيلًا: آلَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الذينَ هُدُوا في شَرَفِ النَّسَبِ سَبِيلًا، وجُعِلَتْ شمسُ فَضْلِهِمْ في سَماءِ العالَمِينَ دَليلًا.

عِبادَ اللهِ المؤمنينَ:

إنَّ آلَ بَيْتِ إمامِ المرْسَلينَ؛ صلَّى عَلَيْهِمْ وسَلَّمَ رَبُّ العالَمِينَ، قَدْ قَيَّضَهُمُ اللهُ تَعالَى لِلذَّوْدِ عَنْ شَرْعِهِ المُبِينِ، فَنَفَوْا عَنْهُ تَحْرِيفَ الغالِينَ، وَانْتِحالَ المُبْطِلينَ، وتَأْوِيلَ الجاهِلِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت