اطبع هذه الصحفة
في وداع رمضان
إِخْوَةَ الإسلامِ:
إنَّ مِنْ شُكْرِ نِعْمَةِ التَّمامِ صَوْنَ عِيدِكِم عَنِ المُجاهَرَةِ بالذُّنُوبِ وَالْمعَاصِي وَالآثامِ؛ فاحْرِصُوا رَحِمَكُمُ اللهُ عَلَى ذلِكَ حِرْصَ الضَّنِينِ بِمالِهِ، وَإيَّاكُمْ وَالْوُقُوعَ فِيما حُرِّمَ عَلَيْكم، وَاللهَ اللهَ أَنْ تَكُونُوا فِي الْعِيدِ مُتَنَكِّرِينَ لأَمْسِكُمُ الكَرِيمِ، الذِي كانَ عامِرًا بِالطَّاعاتِ، وَمَلِيئًا بِالصَّالحاتِ، لا تَسْتَبْدِلُوا بالذِي هُوَ خَيْرٌ الذِي هُوَ أَدْنَى، وَلا تَلْبَسُوا ثَوْبَ الضَّلاَلَةِ بَعْدَ ثَوْبِ الْهُدَى.
إِخْوَةَ الإيمانِ:
إنَّ مِنَ الأَعْمالِ الصَّالِحَةِ بَعْدَ رمضانَ صيامَ سِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ، فقَدْ أخرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ أبي أَيُّوبَ الأنصاريِّ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ صامَ رمضانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كانَ كِصِيامِ الدَّهْرِ".
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 12/10/2007م
في وداع رمضان
الحمدُ للهِ مُسْدِي النِّعَمِ ومُهْدِيها، ومُتِمِّها ومُحْصِيها؛ له الحمدُ بِلا انْقِطاعٍ، وَلَهُ الشُّكْرُ بأَقْصَى ما يُسْتَطاعُ، لا خَيْرَ إلاّ مِنْهُ، ولا فَضْلَ إلاّ مِنْ لَدُنْهُ؛ سبحانَهُ ما أجْمَلَ عَوَائِدَهُ وأجْزَلَ فَوَائِدَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، أكْرَمُ مَنْ سُئِلَ، وأوْسَعُ مَنْ أُمِّلَ، وأشهدُ أنَّ سيِّدَنا محمّدًا عبدُهُ ورسولُهُ الصَّادِقُ الأمِينُ، ورَحْمتُهُ لِلْعالمَِينَ، وَنذيرُهُ للأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، صلَّى اللهُ وسلَّمَ وبارَكَ عليهِ، وعَلَى آلِهِ وأصحابِهِ الغُرِّ المُحَجَّلِينَ والتَّابِعينَ ومَنْ تَبِعَهم بإحْسانٍ إلى يومِ الدِّينِ.
أمَّا بعدُ: