اطبع هذه الصحفة
الزواج والحكمة من مشروعيتة
لقد رغب الإسلام في الزواج، ودعا إليه القرآن الكريم بصور متعددة، فتارة يذكره على أنه من سنن الأنبياء وهدى المرسلين الذين يجب علينا أن نقتدي بهداهم، فيقول جل شأنه: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً} [الرعد: 38] وتارة يذكره في معرض الامتنان فيقول {وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ} [النحل: 72] وأحيانًا يتحدث عن كونه آية من آيات الله: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21] .
وقد يتردد المرء في قبول الزواج فيحجم هربًا من تحمل أعبائه، والاضطلاع بتكاليفه، فيلفت الإسلام نظره إلى أن الله سيجعل الزواج سبيله إلى الغنى، وأنه سبحانه سيمده بالقوة التي تجعله قادرًا على التغلب على أسباب الفقر، قال سبحانه: {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [النور: 32] .
الزواج والحكمة من مشروعيتة
الحمد لله الذي خلقكم من نفس واحدة، وخلق منها زوجها، وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءًا.. وأشهد أن لا إله إ لا الله وحده لا شريك له، جعل الزواج سنة ماضية في العالمين، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبد الله ورسوله حث على الزواج ونفر من العزوبة، اللهم صل وسلم وبارك على هذا النبي الأمي الكريم، وارض اللهم عن آله وصحابته والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.