فهرس الكتاب

الصفحة 1758 من 2086

اتقوا الله - عباد الله - {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 2، 3]

أما بعد:

معشر المسلمين:

لقد رغب الإسلام في الزواج، ودعا إليه القرآن الكريم بصور متعددة، فتارة يذكره على أنه من سنن الأنبياء وهدى المرسلين الذين يجب علينا أن نقتدي بهداهم، فيقول جل شأنه: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً} [الرعد: 38] وتارة يذكره في معرض الامتنان فيقول {وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ} [النحل: 72] وأحيانًا يتحدث عن كونه آية من آيات الله: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21] .

وقد يتردد المرء في قبول الزواج فيحجم هربًا من تحمل أعبائه، والاضطلاع بتكاليفه، فيلفت الإسلام نظره إلى أن الله سيجعل الزواج سبيله إلى الغنى، وأنه سبحانه سيمده بالقوة التي تجعله قادرًا على التغلب على أسباب الفقر، قال سبحانه: {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [النور: 32] .

والمرأة خير كنز يضاف إلى رصيد الرجل… فقد روى مسلم عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) قال:"الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة"إن الزوجة الصالحة فيض من السعادة يغمر البيت، ويملؤه سرورًا وبهجة وإشراقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت