اطبع هذه الصحفة
من مقاصد الشريعة
أَيُّها المسلمونَ:
…لَقَدْ أَكْرَمَنا اللهُ - عَزَّ وجَلَّ - وشَرَّفَنا تَشْرِيفًا حِينَ أَنْزلَ عَلَيْنا أَحْسَنَ الكتَبِ, وَأَرْسلَ إِلينَا صَفْوَةَ الرُّسُلِ، وَمَنَّ عَلَيْنَا بِأَفْضَلِ شَرِيعَةٍ، وَهَدَانا لأَقْوَمِ طَرِيقَةٍ؛ حتىَّ صارَتْ أُمَّتُنا كَمَا وَصَفَها رَبُّنا جَلَّ وَعَلا: { كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } آل عمران { 110 }
…وَقَدْ أَكْمَلَ لَنا الدِّينَ وَأَتمَّ عَلَيْنَا النعْمَةَ ورَضِيَ لَنا الإِسلامَ دِينًا. وَلَمَّا كانَتْ شَرِيعةُ الإسلامِ خاتِمَةَ الشَّرَائِعِ وَناسِخَةً لهاَ استلْزَمَ ذَلِكَ أَنْ تكونَ قَوَاعِدُها وَأَحْكَامُها وَمَبادِؤُها عَلَى نَحْوٍ يُحقِّقُ لِلأُمَّةِ رَغائِبَها، ويُلَبِّي لها مَطَالِبَهَا، وَيجْلبُ لَها مَصَالِحهَا فيِ كلِّ زَمانٍ ومَكانٍ، وَيَفي بِحاجَاتِ البَشَرِ كُلِّهمْ وَلا يَضِيقُ بهِِا وَلاَ يَتَخلَّفُ عَنْ أَيِّ مُسْتوَىً مَرْمُوقٍ يَبْلُغُه رُقِيُّ البَشَرِ، إِذْ إِنَّ الشَّرِيعَةَ ما جَاءَتْ إِلاَّ لِتحُقِّقَ مَصَالحَ العِبَادِ فيِ العاجِلِ وَالآجِلِ، وَتْدفَعُ عَنْهُم الأَضْرارَ والمفَاسِدَ، وَهَذا مُقْتضَىَ الرَّحْمَةِ التي أَرْسَلَ اللهُ بِها خاتَمَ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } الأنبياء { 107 } .
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 2من ربيع الأول 1427هـ الموافق 31/3/2006م
من مقاصد الشريعة