اطبع هذه الصحفة
ظاهرة العنوسة
من القضايا الاجتماعية التي عنى بها الإسلام عناية بالغة، ورعاها رعاية فائقة، حيث جاءت نصوص الوحيين بالحث عليها والترغيب فيها قضية الزواج وذلك لما يترتب عليه من مصالح الدين والدنيا، ولما له من الحكم السامية، والمنافع المتعددة، والمعاني الكريمة، فهو ضرورة اجتماعية لبناء الحياة، وتكوين الأسر، وتأسيس الفضائل، وغض الأبصار، وتحصين الفروج، كما أنه أمر محبب إلى النفوس، تقتضيه الفطرة السوية، وتحث عليه الشرعة الحنيفية، ويتطلبه العقل الصحيح، ويألفه الطبع السليم، به تتعارف القبائل، وتتكون الشعوب، وتتكاثر الأمم، فيه الراحة النفسية، والطمأنينة القلبية، ويكفيه أنه آية من آيات الله الدالة على حكمته، والداعية إلى التفكير في عظيم خلقه، وبديع صنعه { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } ]سورة الروم: [21
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة بتاريخ 22 صفر 1426هـ
الموافق 1/4/2005م
ظاهرة العنوسة
الحمد لله الذي أحاط بكل شئ علمًا وجعل لكل شئ قدرًا، خلق من الماء بشرًا فجعله نسبًا وصهرًا، أحمده سبحانه وأثني عليه شكرا، كرمه يتوالى ونعمه علينا تترى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، اصطفاه ربه واجتباه، فكان أشرف البرية وأعلاهم ذكرًا صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: