اطبع هذه الصحفة
أمسك عليك هذا
عبادَ اللهِ
مِنَ الناسِ مَنِ ابْتُلِيَ بضَعْفِ الإيمانِ، وسَلاطَةِ اللسانِ, فصرَفَ هِمَّتَهُ، ووَجَّهَ طاقتَهُ، وضَيَّعَ أوقاتَهُ، سَبًّا وَتَجْريحًا، وتَنْقيصًا وتَسْفيهًا، لعُلَماءِ الأُمَّةِ ورِجالِها المُخْلِصينَ، مِمَّنْ نَذَروا أَنْفُسَهم لحِمايةِ حَوْزَةِ الدِّينِ، وإرشادِ المسلمينَ، وتَنْبيهِ الغافلينَ، يقولُ الحافِظُ ابنُ عَساكِرَ رحمَهُ اللهُ:"اعْلَمْ يا أخِي وفَّقَنِي اللهُ وإيَّاكَ لِمَرْضاتِهِ، وجَعَلَنِي وإيَّاكَ مِمَّنْ يَخْشاهُ ويتَّقيهِ حَقَّ تُقاتِهِ، أنَّ لُحومَ العُلَماءِ مَسْمومَةٌ، وسُنَّةَ اللهِ فيمَنْ هَتَكَ أسْتارَهم مَعْلومَةٌ، وأنَّ مَنْ رَمَى العُلماءَ بالثَّلْبِ، ابْتلاهُ اللهُ قبْلَ مَوْتِهِ بموتِ القَلْبِ".
خطبة الجمعة المذاعة و الموزعة
بتاريخ 14 جمادى الآخرة 1428هـ الموافق 29/6/2007
أمسك عليك هذا
الحمدُ للهِ المَلِكِ المنَّانِ، القويِّ العظيمِ السُّلْطانِ، خلَقَ الإنسانَ وميَّزَهُ بالعَقْلِ واللسانِ، أحمدُهُ حمدًا طيِّبًا كثيرًا يملأُ الميزانَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له تنَزَّهَ عَنِ الأنْدادِ والشُّرَكاءِ والأعْوانِ، وأشهدُ أنَّ نبيَّنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ المؤيَّدُ بالحُجَّةِ والبُرْهانِ، حذَّرَ أيَّما تحذيرٍ مِنْ خَطَرِ اللسانِ، بَلْ جعلَ الصَّمْتَ مِنْ كمالِ الإيمانِ، صلَّى اللهُ وسلَّمَ عليهِ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أُولي الفضلِ والعِرْفانِ، وعلَى تابعيهم بإحسانٍ علَى مرِّ الأزْمانِ.
أمّا بعدُ: