اطبع هذه الصحفة
الإمام أحمد بن حنبل
عباد الله المؤمنين:
إن الإمامة في الدين؛ إنما تنال بالصبر واليقين، كما قال رب العالمين: { وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ } [السجدة:24] .
ألا وإن من علماء الأمة الربانيين، الذين أخذوا بحظ وافر من ميراث خاتم النبيين - صلى الله عليه وسلم -، واجتمعت قلوب المؤمنين، على الإقرار بإمامته في الدين: من قال عنه الإمام الشافعي - رحمه الله-:"خرجت من بغداد، فما خلفت بها رجلًا أفضل ولا أعلم ولا أفقه ولا أتقى منه"، إنه العالم بحقٍّ، والعامل بصدقٍ: أبوعبدالله، أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني- رحمه الله - وها نحن اليوم معشر الإخوة البررة: تتعطر أسماعنا بسيرته العملية العطرة، وتتهذب طباعنا بمسيرته العلمية النضرة.
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
23 من شوال 1426هـ الموافق 25 /11/2005م
الإمام أحمد بن حنبل
الحمد لله الذي خلق فسوَّى، والذي قدَّر فهدى، اختار من عباده من شاء، فاصطفاهم وجعل منهم المرسلين والأنبياء، ثم ورث علمهم الصالحين العلماء، وأجزل لهم الفضل والعطاء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له المتفرد بالعظمة والكبرياء، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله أشرف راكب استقلت به البيداء، - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأزواجه وأصحابه الذين نالوا بصحبته الفخر والعلاء.
أما بعد: