فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 2086

اطبع هذه الصحفة

التوبة صلاح للفرد وقوة للمجتمع

إننا لسنا ملائكة لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وإنما نحن بشر نأكل ونشرب، ونلهو ونلعب، ونتزوج النساء، وأودع الله فينا من الغرائز والقوى، والدوافع البشرية ما يجعلنا دائمًا في صراعات مستمرة مع عوامل الخير والشر، والحق والباطل، و الهدى والضلال، وما يضعنا باستمرار في بوتقة الاختبار، وتحت أشعة الابتلاء المسلطة علينا من كل جانب.

فأمامنا الإسلام يرشدنا ويهدينا، ومن ورائنا الشيطان يضلنا ويغوينا، وفي صدورنا قلوب تنبض بالحسنى، وبجانبها نفوس أمارة بالسوء.. والإنسان بين هؤلاء وهؤلاء مسكين حائر، لا عاصم له من أمر الله إلا من رحم.. فكان من لطف الله بنا، ورحمته التي وسعت كل شىء أن فتح لنا باب الرجاء، وقدم لنا قوارب النجاة، وأرشدنا إلى ما يبدد مخاوفنا، ويزيل همومنا، ويخفف أعباءنا، وذلك بتوبة صادقة نصوح.

قال عمر رضي الله عنه:[التوبة النصوح أن تبغض الذنب كما أحببته، وتستغفر منه إذا ذكرته، فإذا جزم العبد بالتوبة، وصمم عليها، فإنها تجب ما قبلها من الخطايا.

التوبة صلاح للفرد وقوة للمجتمع

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين... وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ * وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ * ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ * فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ} [ البروج:13-16] . سبحانه إليه المرجع والمآب ، ويتوب على من تاب.. وأشهد أن سيدنا محمدًا عبدالله ورسوله: بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وتركنا على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك..

صلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله وأصحابه، ومن اتبع سنته، واهتدى بهديه، واستن بسنته، إلى يوم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت