فهرس الكتاب

الصفحة 1927 من 2086

اطبع هذه الصحفة

صور من حياة الرسول

إن رسول الله rقد كمل خلقًا وخلقًا حتى وسعت أخلاقه الناس جميعًا ، فألف القلوب حتى امتلأت بمحبته وتفانى الجميع في التأسي به والاقتداء بهديه والسير على نهجه مع أهل بيته أو مع الناس أحمعين ، ولقد وصف هند بن أبي هالة جانبًا من أخلاقه فقال: ( كان دائم البشر ، سهل الخلق ، لين الجانب ، ليس بفظ ولا غليظ ، ولا صخاب ولا فحاش، ولا عتاب ولا مداح( الشفا للقاضي عياض والشمائل للترمذي ) ….. ولا عجب فقد أثنى الله تعالى على أخلاقه في القرآن فقال وإنك لعلى خلق عظيم { [ القلم: 4 ] وقال: } لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم { [ التوبة: 128 ] وقال: } وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين [ الأنبياء: 107 ]

ولقد كان حسن الخلق في رسول الله فطرة وسجية طبعت نفسه عليها ، ولم يكن تكلفًا مصطنعًا ، أو انفعالًا طارئًا تحكمه الأحداث ، يتأثر بها ويتغير بتغيرها، ففي كرمه كان أجود بالخير من الريح المرسلة في عسره كما في يسره ، وفي عفوه كان يعفو عند المقدرة ، فلم يدع على المشركين يوم ثقيف ويوم أحد كما عفا يوم الفتح فقال:"اذهبوا فأنتم الطلقاء".

صور من حياة الرسول

الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له القائل لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا [ الأحزاب: 21 ] ، وأشهد أن محمدًا رسول الله ، الرحمة المهداة ، والنعمة المسداة ، والسراج المنير ، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين له إلى يوم الدين .

أما بعد:

فيا عباد الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت