فهرس الكتاب

الصفحة 2072 من 2086

اطبع هذه الصحفة

الزهد

إن حديثنا اليوم عن الزهد، وقد عرفه أبو العباس الأندلسي- رحمه الله - بأنه:"حبس النفس عن الملذات، وإمساكها عن فضول الشهوات، ومخالفة دواعي الهوى، وترك مالا يغني من الأشياء"، وقد قيل: إن الله تعالى أوحى إلى داود - عليه السلام - يا داود: إني حرمت على القلوب أن يدخلها حبي وحب غيري، يا داود: إن كنت تحبني فأخرج حب الدنيا من قلبك، فإن حبي وحبها لا يجتمعان في قلب واحد، يا داود: من أحبني يتهجد بين يدي إذا نام البطالون، ويذكرني في خلواته إذا غفل عن ذكري الغافلون وحاصل ذلك يا عباد الله، أن محب الدنيا مذموم عند الله، والزاهد فيها محبوب له تعالى، ومحبتها الممنوعة، هي إيثارها لنيل الشهوات واللذات، لأن ذلك يشغل عن الله تعالى، أما محبتها لفعل الخير، والتقرب إلى الله تعالى فهو محمود.

خطبة الجمعة المذاعة والموزعة

بتاريخ 11 رجب الموافق 27/8/ 2004م

الزهد

الحمد لله الذي جعل الدنيا للآخرة طريقًا، وجعل الخلق فيها إما شاكرًا وإما كفورًا، أحمده بجميع محا مده حمدًا كثيرًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً أدخرها ليوم كان شره مستطيرًا، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرًا ونذيرًا.

أما بعد:

فيا أيها الناس أوصيكم ونفسي بتقوى الله وصيةً جامعة، وموعظةً لأولي الألباب موقظة نافعة، وأحثكم على اغتنامها فإن الأوقات سيوف قاطعة، والمنايا سهام في كل آونة واقعة.

إن لله عبادًا فطنا * تركوا الدنيا وخافوا الفتنا

نظروا فيها فلما علموا * أنها ليست لحي وطنا

جعلوها لجة واتخذوا * صالح الأعمال فيها سفنا

عباد الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت