اطبع هذه الصحفة
علو الهمة
فإن الهمة طليعة الأعمال ومقدمتها ، قال أحد الصالحين"همتك فاحفظها ، فإن الهمة مقدمة الأشياء ، فمن صلحت همته وصدق فيها صلح له ما وراء ذلك من الأعمال".
والهم: هو عقد القلب على فعل شئ قبل أن يفعل من خير أو شر . والهمة مولودة مع الآدمي، و إنما تقصر بعض الهمم بسبب عجز أو كسل ، وهي عمل قلبي ، وكما أن الطائر يطير بجناحه،كذلك يطير المؤمن بهمته فيحلق في آفاق المعالي ، ويحقق لأمته الآمال الكبار ، وإن همة المؤمن أبلغ من عمله ،وبها يصل إلى معالى الأمور وأكرم المنازل ، قال تعالى:"من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون" ( النحل: 97 ) وقال صلى الله عليه وسلم:"من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه" ( مسلم )
وهكذا عاش المؤمنون الأولون ، علوًا في الهمة وسموا في القصد وتضحية في سبيل العلم والعمل فكانوا الأمثلة الرائعة والمنارات السامقة في تاريخنا المشرف .
علو الهمة
إن الحمد الله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، اللهم صل وسلم وبارك على خير خلقك ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
أما بعد:
عباد الله:
أوصيكم ونفسي بتقوى الله وطاعته ، وأحذركم ونفسي من عصيانه ومخالفة أمره ، حيث أمرنا في كتابه الكريم فقال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون" ( آل عمران: 102 )
أما بعد:
فإن الهمة طليعة الأعمال ومقدمتها ، قال أحد الصالحين"همتك فاحفظها ، فإن الهمة مقدمة الأشياء ، فمن صلحت همته وصدق فيها صلح له ما وراء ذلك من الأعمال".