اطبع هذه الصحفة
فريضة الزكاة
ففي الزكاة تطهير لصاحب المال مما يتعلق به من أثر الذنوب؛ فالزكاة كفارة لها، بل في الزكاة تطهير بالغ وعظيم للإنسان في ذلك، {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (التوبة: 103) . ومعنى"وصل عليهم" أي ادع لهم."
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 15 من رمضان الموافق 29/10/2004م
فريضة الزكاة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
أما بعد:
فيا عباد الله: أوصيكم ونفسي أولًا بتقوى الله عز وجل وطاعته.
أيها المسلمون:
لقد أقام الله عز وجل دين الإسلام على خمسة أعمدة هي أركان لهذا الدين القويم، وأسس لبنائه المتين، لو انهار واحد منها لسقط هذا البنيان على صاحبه.
في الصحيحين، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، والحج".
ولما كان عامّة المسلمين يخرجون زكاة أموالهم في هذا الشهر الكريم المبارك، فإننا سنتحدث اليوم إن شاء الله عن هذه الشعيرة العظيمة من شعائر الإسلام، وهذه الميزة التي امتاز بها المسلمون عن غيرهم من سائر الأديان.
معاشر المسلمين: