اطبع هذه الصحفة
الدعاء هو العبادة
إن المفزع بعد الإيمان هو الدعاء، فهو سلاح يُستدفع به البلاء، ويُردُّ به شرُّ القضاء، ولا شيء أكرمُ على الله من الدّعاء فالله سبحانه يحبُّ ذلك من عبده، وانطراحَه بين يديه، والتوجه بالشكوى إليه، بل أمرهم بذلك ووعدهم الإجابة، فقال تعالى: { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } [غافر:60] ، وفي الحديث القدسي:"يا عبادي كلكم ضال إلا من هديتُه فاستهدوني أهدكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمتُه فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم، يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم" [أخرجه مسلم من حديث أبي ذر - رضي الله عنه -] .
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 2 من شوال 1426هـ الموافق 4/11/2005م
الدعاء هو العبادة
الحمد الله الذي أمر بالدعاء ووعد عليه الإجابة، وحث على أفعال الخير وجعل جزاءها القبول والإثابة، فسبحانه من كريم جواد، يأمر عباده بالدعاء ويخبرهم أن خزائنه ليس لها نفاذ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ند ولا مضاد، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله سيد الرسل وخلاصة العباد، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أولي البر والرشاد، وعلى التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم التناد.
……أما بعد:
……فأوصيكم ـ عباد الله ـ ونفسي بتقوى الله، فهي العدة ليوم الشدّة، وهي الزاد ليوم المعاد، قال الله تعالى: { وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى } [البقرة:197] . دخل علي - رضي الله عنه - المقبرة يومًا فقال:"أما المنازل فقد سكنت، وأما الأموال فقد قسمت، وأما الأزواج فقد نكحت، هذا خبر ما عندنا، فما خبر ما عندكم ؟ ثم قال:"والذي نفسي بيده لو أذن لهم في الكلام لأخبروا أن خير الزاد التقوى"."
…أيها المؤمنون: